تخطَّ إلى المحتوى

ما هي الدول المرتبطة بتفشي فيروس هانتا؟

taha

قراءة في 3 دقائق

ما هي الدول المرتبطة بتفشي فيروس هانتا؟

تعيش السلطات الصحية حول العالم حالة من الاستنفار القصوى لتتبع آلاف المخالطين المحتملين، إثر تفشي سلالة نادرة وفتاكة من فيروس «هانتا» على متن السفينة السياحية «إم في هونديوس».

وفي حين أكدت منظمة الصحة العالمية تسجيل ثماني إصابات مرتبطة بالسفينة وثلاث وفيات، سارع المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى استبعاد تحول الفيروس إلى جائحة عالمية على غرار كوفيد-19، مؤكدًا أن الخطر العام لا يزال منخفضًا.

غير أن تعقيد المشهد يكمن في وجود نحو 150 راكبًا وطاقمًا من 23 جنسية، وتأكيد السلطات أن الفيروس المتفشي هو سلالة «الأنديز»، وهي السلالة الوحيدة المعروفة بقدرتها على الانتقال بين البشر وترتبط بمعدلات وفيات مرتفعة.

شرارة الانطلاق من الأرجنتين

بدأت خيوط الكارثة تتشابك حين غادرت السفينة مدينة أوشوايا جنوبي الأرجنتين في الأول من شهر أبريل الماضي.

تُعد الأرجنتين بيئة يتوطن فيها فيروس «هانتا»، حيث سجلت وزارة الصحة 101 إصابة منذ يونيو 2025، وهو ضعف العدد المسجل في العام السابق.

ورغم عدم التحديد القاطع لمصدر التفشي، تشير تحقيقات حكومية إلى احتمال التقاط زوجين هولنديين، توفيا لاحقًا، للعدوى خلال رحلة لمراقبة الطيور في أوشوايا قادتهما إلى مكب نفايات، مما يرجح تعرضهما المباشر للفيروس هناك.

الارتدادات في هولندا وعمق أوروبا

وبوصفها سفينة ترفع العلم الهولندي وتديرها شركة «أوشن وايد إكسبيديشنز»، تقود هولندا جهود التنسيق لمساعدة 13 من مواطنيها على متنها.

وقد أخطرت السلطات الصحية الهولندية شركة الخطوط الجوية «كي إل إم» بأن الزوجة المتوفاة، والتي ثبتت إصابتها بالفيروس في جنوب إفريقيا، كانت على متن إحدى رحلاتها في جوهانسبرج يوم 25 أبريل، مما استدعى إبلاغ الركاب.

كما شهد السادس من مايو إجلاء بحار هولندي يبلغ من العمر 41 عامًا.

ولم تقتصر التداعيات الأوروبية على هولندا؛ فقد سجلت ألمانيا وفاة راكبة من بين ثمانية مواطنين ألمان تواجدوا على السفينة، وجرى إجلاء ألماني آخر لا تظهر عليه الأعراض إلى مستشفى في دوسلدورف بعد مخالطته للمتوفاة.
وفي سويسرا، أُدخل رجل عائد من الرحلة إلى مستشفى جامعة زيورخ إثر تأكد إصابته بسلالة «الأنديز»، بينما تخضع زوجته لعزل ذاتي احترازي.

أما بريطانيا، فقد سجلت إصابة راكب نُقل من جزيرة أسنسيون إلى العناية المركزة في جنوب إفريقيا يوم 27 أبريل، إلى جانب إجلاء أحد أفراد الطاقم للاشتباه بإصابته، وعزل شخصين آخرين غادرا السفينة في سانت هيلينا.

أزمة الموانئ بين إفريقيا وإسبانيا

وفي مسار السفينة المتعثر، رفضت السلطات في دولة الرأس الأخضر السماح للسفينة بالرسو، لتبقى راسية قبالة سواحلها لثلاثة أيام قبل أن تتوجه نحو جزر الكناري بعد إجلاء ثلاثة أشخاص طبيًا.

وفي جنوب إفريقيا، أطلقت السلطات جهودًا مكثفة لتتبع أكثر من 60 مخالطًا بعد وفاة السيدة الهولندية في مستشفى يوم 26 أبريل، إثر انهيارها في مطار أو آر تامبو الدولي قادمة من سانت هيلينا.

وتتجه الأنظار حاليًا إلى إسبانيا، حيث طلبت منظمة الصحة العالمية منها استقبال السفينة في جزر الكناري لأسباب إنسانية، وهو ما وافقت عليه وزارة الصحة الإسبانية معتبرة إياه التزامًا أخلاقيًا، خاصةً مع وجود 14 مواطنًا إسبانيًا على متنها.

غير أن رئيس جزر الكناري أبدى معارضته الشديدة، رافضًا السماح بنزول الركاب خوفًا من تعريض السكان المحليين للخطر.

استنفار يمتد من أمريكا إلى آسيا

وعلى الجانب الآخر من العالم، تراقب السلطات في ثلاث ولايات أمريكية هي أريزونا وجورجيا وكاليفورنيا عددًا من الركاب السابقين، دون تسجيل أي أعراض حتى الآن، من أصل 17 أمريكيًا تواجدوا في الرحلة.

وفي آسيا، عزلت سنغافورة اثنين من مقيميها، غادرا السفينة مبكرًا وكانا على متن رحلة جوهانسبرج ذاتها في 25 أبريل، في حين أكدت الفلبين سلامة جميع أفراد طاقمها البالغ عددهم 38 شخصًا.

وتستعد السلطات الإسبانية لترتيب عمليات إجلاء وإعادة باقي الركاب الذين لم تظهر عليهم الأعراض، والذين ينتمون إلى قائمة طويلة من الدول تشمل أستراليا، وبلجيكا، وكندا، وفرنسا، واليونان، وغواتيمالا، والهند، وأيرلندا، واليابان، والجبل الأسود، ونيوزيلندا، وبولندا، والبرتغال، وروسيا، وتركيا، وأوكرانيا، فور رسو السفينة المرتقب.

شارك الخبر

شاركه كتصميم

حوّل الخبر إلى بطاقة بهوية الوئام

بطاقة جاهزة للنشر — الصورة والعنوان وشعار الصحيفة — بمقاس الستوري أو المربع أو العريض، بالفاتح أو الغامق. تُنشأ بنقرة وتُحفظ في جهازك مباشرة.