(بدون عنوان) 1288443
قراءة في دقيقتان

سجّل مجلس التعاون لدول الخليج العربية نحو 17.9 ألف حالة تملّك عقاري لمواطني دول المجلس في الدول الأعضاء الأخرى، بنسبة نمو بلغت 162.1% مقارنة بعام 2007، في مؤشر يعكس التطور المتواصل في حركة الاستثمار الخليجي البيني وترسّخ مفهوم المواطنة الاقتصادية المشتركة.
وتبرز هذه الأرقام حجم التقدم الذي حققته دول مجلس التعاون في تمكين المواطنين الخليجيين من الاستفادة من الفرص العقارية والاستثمارية المتاحة خارج دولهم، ضمن منظومة الحقوق والمزايا الاقتصادية التي أقرّتها دول المجلس لتعزيز التكامل بين اقتصادات المنطقة.
ويُعد السماح لمواطني دول مجلس التعاون بتملّك العقارات في الدول الأعضاء الأخرى أحد المسارات الأساسية الداعمة للسوق الخليجية المشتركة، إذ يسهم في توسيع الخيارات الاستثمارية أمام المواطنين، وزيادة حركة رؤوس الأموال بين الدول، إلى جانب دعم القطاعات العقارية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها.
وأكد مجلس التعاون أن ارتفاع حالات التملّك العقاري يعكس تنامي استفادة المواطنين من الحقوق الاقتصادية المشتركة، وتطور البيئة التشريعية والتنظيمية التي تدعم انتقال الاستثمارات بين دول المجلس، بما يعزز الثقة في الأسواق الخليجية ويدعم جاذبيتها للمستثمرين.
كما تمثل الزيادة المسجلة دلالة على تنامي الترابط الاقتصادي والاجتماعي بين شعوب المنطقة، خاصة مع اتساع فرص الاستثمار والإقامة والعمل والتنقل، وتزايد رغبة المواطنين في تنويع محافظهم الاستثمارية والاستفادة من المشروعات العقارية والتجارية المتاحة في مختلف دول الخليج.
وأشار المجلس إلى أن التكامل الخليجي يؤدي دورًا مهمًا في تحفيز الاستثمار وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، من خلال إزالة العوائق أمام المواطنين، وتسهيل استفادتهم من المزايا والفرص التي توفرها الدول الأعضاء، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة ويرفع كفاءة الأسواق الخليجية.
ويسهم الاستثمار العقاري البيني كذلك في تعزيز النشاط الاقتصادي في عدد من القطاعات، من بينها البناء والتشييد، والتمويل العقاري، والخدمات المصرفية، والتأمين، وإدارة الأصول، فضلًا عن دعم المشروعات السكنية والسياحية والتجارية.
وشدّد مجلس التعاون على أهمية مواصلة تطوير منظومة العمل الخليجي المشترك، بما يضمن توسيع نطاق الحقوق الاقتصادية للمواطنين، وتعزيز التكامل بين الأسواق، وتهيئة بيئة استثمارية أكثر مرونة وقدرة على استيعاب المتغيرات الاقتصادية.
وتأتي هذه المؤشرات في إطار جهود دول المجلس لبناء اقتصاد خليجي أكثر تكاملًا، يقوم على تسهيل حركة المواطنين والاستثمارات ورؤوس الأموال، ويدعم بناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا لشعوب المنطقة، بما يتوافق مع مستهدفات التنمية الشاملة في دول الخليج العربية.
شاركه كتصميم
حوّل الخبر إلى بطاقة بهوية الوئام
بطاقة جاهزة للنشر — الصورة والعنوان وشعار الصحيفة — بمقاس الستوري أو المربع أو العريض، بالفاتح أو الغامق. تُنشأ بنقرة وتُحفظ في جهازك مباشرة.



