ماجستير المعلمين يفتح بابه الأحد: 6 جامعات و10 تخصصات ومسار وظيفي بعد التخرج
قراءة في 4 دقائق

في خطوة تنقل إعداد المعلم في المملكة إلى مستوى أعلى من التأهيل الأكاديمي والمهني، أطلق المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي برنامج «الماجستير المهني في التدريس»، إحدى مبادرات برنامج تنمية القدرات البشرية ضمن مساعي تحقيق رؤية السعودية 2030، بهدف تطوير مسار مهني متقدم للراغبين في الالتحاق بمهنة التدريس، فيما يفتح البرنامج باب التقديم أمام حملة البكالوريوس بدءًا من الأحد المقبل في نافذة تستمر سبعة أيام حتى العاشر من أكتوبر الجاري.
ما الذي يقدمه البرنامج؟
والبرنامج مهني يستهدف إعداد المرشحين لمهنة التعليم، صمّمه المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي بالشراكة مع عدد من الجامعات السعودية والمعهد الوطني للتعليم في سنغافورة، ويُنفذ لمدة عام دراسي واحد يجمع بين الإعداد المهني والتطبيق العملي، بما يعزز جاهزية المعلم للممارسات التعليمية وفق أفضل الممارسات الحديثة.
ولأن جوهر البرنامج يقوم على بناء الجدارات قبل دخول المهنة، يقدم مسارًا مهنيًا لإعداد المرشح من خلال بناء قدراته في التدريس وإدارة الصف والتقويم، وربط المعارف الأكاديمية بالتطبيق والتدريب الميداني، إذ يوجه إعداد المرشحين وفق احتياجات الميدان من التخصصات والمراحل التعليمية، بما يرفع جودة إعداد المعلم منذ بداية مسيرته المهنية.
ووفق ما أورده إعلان الوزارة، يتسق البرنامج مع التوجهات التنظيمية الحديثة في التعليم العام من خلال رحلة تطوير المعلم بدءًا من مرحلة الإعداد ورفع الجاهزية، بما يعزز التكامل قبل الالتحاق بالمهنة ومتطلبات الممارسات المهنية التعليمية، في منظومة واحدة تتصل أطرافها من التأهيل إلى الميدان.
أين تدرس الدفعة الأولى؟
وعلى صعيد التنفيذ، تعرض البوابة الرسمية للبرنامج ست جامعات حكومية موزعة على مناطق المملكة، هي جامعة الملك سعود وجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن في الرياض، وجامعة الملك عبدالعزيز في جدة، وجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل في الدمام، وجامعة الملك خالد في أبها، وجامعة تبوك في تبوك، فيما يستهدف البرنامج حاملي الرخصة المهنية في عشرة تخصصات هي اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم والفيزياء والكيمياء والأحياء والحاسب الآلي والتربية الإسلامية والتربية الاجتماعية والوطنية.
وبهذا التوزيع، يغطي البرنامج خمس مدن تمتد من الرياض في الوسط إلى جدة غربًا والدمام شرقًا وأبها جنوبًا وتبوك شمالًا، بما يتيح للراغبين من الجنسين خيارات قريبة من مقار إقامتهم، ويجعل من الدفعة الأولى تجربة وطنية موسعة لنموذج جديد في إعداد المعلمين.
متى وكيف يتم التقديم؟
يبدأ التقديم بإضافة الرغبات يوم الأحد 23 ربيع الآخر 1448هـ الموافق 4 أكتوبر 2026م، وينتهي السبت 10 أكتوبر، عبر البوابة الإلكترونية mit.niepd.gov.sa، حيث يختار المتقدم الجامعة التي يرغب بدراسة البرنامج فيها ويرتب خياراته حسب الأولوية ضمن الجامعات المتاحة.
ثم تستكمل إجراءات القبول بمراحل متتابعة، إذ يُدعى المرشحون خلال نوفمبر وديسمبر إلى المقابلة الشخصية لتقييم الكفاءة التعليمية والميول المهنية بعد أداء اختبار المهارات الشخصية والسلوكية، قبل إعلان أسماء المقبولين في ديسمبر، على أن يبدأ تنفيذ البرنامج في 17 يناير 2027م.
ماذا بعد التخرج؟
ولأن المسار لا يتوقف عند التأهيل، يمتد البرنامج بمجتازيه إلى الالتحاق بالممارسة المهنية، إذ تُتاح لهم فرص التعاقد الوظيفي من خلال شركة تطوير للخدمات التعليمية، إحدى شركات تطوير التعليم القابضة، وذلك وفق معايير التوظيف المعتمدة والاحتياج الفعلي للوظائف التعليمية.
والدراسة في البرنامج مجانية، مع مكافأة شهرية تبلغ ثلاثة آلاف ريال خلال الأشهر الفعلية للتدريب، في دعم مباشر يخفض كلفة الالتحاق بمهنة التعليم على الخريجين والخريجات.
لماذا يأتي البرنامج الآن؟
وبقراءة في السياق الأوسع، يأتي البرنامج امتدادًا لمستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية، ومواكبة للتحديثات التي أجرتها وزارة التعليم ضمن الإطار التنظيمي للائحة الوظائف التعليمية، لتطوير رحلة متكاملة للمعلمين تبدأ من مرحلة ما قبل التوظيف وتمتد طوال مسيرتهم المهنية، عبر تزويدهم بالمعارف والمهارات والجدارات اللازمة لممارسة التدريس بكفاءة وفاعلية.
كما يستند البرنامج إلى أهمية دور المعلم في بناء أساس تعليمي متين، وتنمية المعارف والمهارات الأساسية ومهارات المستقبل لدى الطلاب والطالبات، انطلاقًا من أن جودة الممارسة التعليمية تمثل أحد الممكنات الرئيسة لتحسين مخرجات التعليم وتعزيز جاهزية القدرات الوطنية للمستقبل.
وبهذه الملامح، يجد خريجو الجامعات من حاملي الرخصة المهنية أمامهم نافذة تقديم لا تتجاوز سبعة أيام تبدأ من الأحد المقبل، ليلتحقوا بمسار يعيد رسم عتبة الدخول إلى واحدة من أكثر المهن أثرًا في بناء الإنسان، ويجعل من التعليم السعودي نموذجًا يُحتذى في إعداد معلمي المستقبل، مع بقائها البوابة الرسمية للبرنامج مرجعًا أول للاستفسارات وتفاصيل التسجيل قبل انطلاق التقديم.
شاركه كتصميم
حوّل الخبر إلى بطاقة بهوية الوئام
بطاقة جاهزة للنشر — الصورة والعنوان وشعار الصحيفة — بمقاس الستوري أو المربع أو العريض، بالفاتح أو الغامق. تُنشأ بنقرة وتُحفظ في جهازك مباشرة.



