تخطَّ إلى المحتوى

الأسهم الأوروبية تتراجع بعد 3 جلسات من المكاسب

muhammedsafwat

قراءة في دقيقتان

الأسهم الأوروبية
الأسهم الأوروبية

شهدت الأسواق الأوروبية حالة من التراجع المحدود خلال تعاملات الأربعاء، بعد ثلاث جلسات متتالية من المكاسب، مع عودة الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة وعوائد السندات إلى واجهة تحركات المستثمرين.

وجاءت هذه التطورات في وقت تحاول فيه الأسواق موازنة تأثيرات اضطرابات إمدادات النفط مع استمرار تدفق الخام من منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع تجدد المخاوف بشأن الأوضاع المالية في فرنسا.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4%، ليصل إلى 633.98 نقطة بحلول الساعة 08:23 بتوقيت جرينتش، متخليًا عن جانب من المكاسب التي حققها خلال الجلسات الثلاث السابقة.

وقادت أسهم شركات التكنولوجيا والتعدين موجة التراجع، في ظل الضغوط التي واجهتها الأسواق مع ارتفاع أسعار النفط والعوائد على السندات العالمية، ما أثر سلبًا في شهية المستثمرين تجاه الأصول الأكثر مخاطرة.

النفط بين مخاوف الإمدادات وزيادة المعروض

ارتفعت أسعار النفط بنحو 1% خلال التعاملات، وسط محاولة الأسواق تقييم التوازن بين عوامل متعارضة تؤثر في مستويات الإمدادات العالمية.

فمن جهة، تزايدت المخاوف بشأن قيود محتملة على المعروض نتيجة عاصفة تتجه نحو المناطق المنتجة للنفط في الولايات المتحدة، إلى جانب الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران على السعودية.

وفي المقابل، حدّت زيادة إمدادات النفط الخام القادمة من الشرق الأوسط من تأثير مخاوف نقص المعروض، لتبقى حركة الأسعار رهينة التوازن بين المخاطر الجيوسياسية والعوامل المرتبطة بمستويات الإنتاج والإمدادات.

عوائد السندات تضيف ضغوطًا جديدة

وبالتوازي مع تحركات النفط، ارتفعت عوائد السندات الأمريكية والأوروبية بشكل طفيف، وهو ما أضاف مزيدًا من الضغوط على أسواق الأسهم.

كما اتسعت هوامش العائدات الفرنسية، في ظل استمرار المخاوف بشأن تدهور الوضع المالي لفرنسا، قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، ما عزز حالة الحذر بين المستثمرين بشأن آفاق الاقتصاد والسياسة المالية في البلاد.

«بينون» يتصدر الخسائر

وعلى مستوى الأسهم الفردية، سجل سهم مجموعة بينون البريطانية تراجعًا حادًا بلغت نسبته 15.4%، بعدما أعلنت شركة خدمات المياه إطلاق طرح حقوق أولوية للاكتتاب مغطى بالكامل بقيمة 550 مليون جنيه إسترليني، بما يعادل 728.5 مليون دولار.

وجاءت الخطوة في إطار مساعي الشركة للتعامل مع مشكلات تشغيلية تواجهها، إلى جانب قرارها خفض توزيعات الأرباح، ما انعكس سريعًا على أداء السهم ودفعه إلى صدارة الأسهم المتراجعة في السوق الأوروبية خلال التعاملات.

ومع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة وعوائد السندات، تظل تحركات الأسهم الأوروبية مرتبطة بقدرة الأسواق على استيعاب الضغوط المتزامنة القادمة من أسواق السلع والدين، في وقت لا تزال فيه المخاوف المالية والجيوسياسية حاضرة بقوة في قرارات المستثمرين.

 

شارك الخبر

شاركه كتصميم

حوّل الخبر إلى بطاقة بهوية الوئام

بطاقة جاهزة للنشر — الصورة والعنوان وشعار الصحيفة — بمقاس الستوري أو المربع أو العريض، بالفاتح أو الغامق. تُنشأ بنقرة وتُحفظ في جهازك مباشرة.