تخطَّ إلى المحتوى

إدانات عربية ودولية لاستهداف ميليشيا الحوثي مطار الملك خالد الدولي

muhammedsafwat

قراءة في 6 دقائق

إدانات عربية ودولية لاستهداف ميليشيا الحوثي مطار الملك خالد الدولي

لم يتوقف أثر الهجوم الحوثي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض عند الخسائر البشرية التي خلّفها، بل امتد إلى ردود فعل دولية وعربية واسعة، أعادت تسليط الضوء على مخاطر استهداف المطارات والمنشآت المدنية، وانعكاسات هذه الهجمات على سلامة المسافرين وأمن الملاحة الجوية واستقرار المنطقة.

وتوالت الإدانات من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول عربية وغربية وآسيوية، وسط مطالبات بوقف الاعتداءات، واحترام القانون الدولي، ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأسفر الهجوم عن وفاة 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين، فيما قالت الهيئة العامة للطيران المدني إن الضحايا هم أربعة سعوديين، وبنجلاديشيان، وأمريكي، ومصري، وأردني، وسوري، وفلسطيني، وسوداني. وأشارت إلى أن عددًا من المصابين لا يزالون في حالات حرجة.

إدانات أممية وتحذيرات من التصعيد الإقليمي

أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة الهجوم الذي شنّه الحوثيون على مطار الملك خالد الدولي يوم السبت، مؤكدًا في بيان أن الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية تنتهك القانون الدولي، وداعيًا إلى وقفها فورًا.

من جانبه، أدان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون على البنية التحتية المدنية في المملكة، بما فيها استهداف مطار الرياض.

ووصف غروندبرغ هذه الهجمات بأنها تصعيد خطير وتهديد جسيم للأمن الإقليمي، مجددًا دعوته إلى وقفها واحترام القانون الدولي الإنساني، بما يشمل حظر شن الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية.

وفي السياق ذاته، أدانت جامعة الدول العربية تجدد الاعتداءات الحوثية على المملكة، مؤكدة أن استهداف مرافق الطيران المدني وتعريض حياة المسافرين والعاملين للخطر يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا للقانون الدولي، فضلًا عن تهديد سلامة الملاحة الجوية الدولية وأمن المنطقة واستقرارها.

وجددت الجامعة تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها للإجراءات المشروعة التي تتخذها لحماية أمنها وسلامة أراضيها، مشددة على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.

البرلمان العربي والاتحاد الأوروبي يطالبان بوقف الهجمات

وأدان رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية واستهداف مطار الملك خالد الدولي، مؤكدًا أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية والحيوية يشكل انتهاكًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وخرقًا للقواعد التي تكفل حماية المدنيين والمنشآت المدنية.

وجدد اليماحي تضامن البرلمان العربي مع المملكة ودعمه الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة المواطنين والمقيمين، محذرًا من أن المساس بأمن السعودية يهدد استقرار المنطقة، مطالبًا المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، بالتدخل لوقف الاعتداءات وضمان عدم تكرارها ومحاسبة مرتكبيها.

أوروبيًا، أدانت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس الهجوم، ووصفته بأنه «عمل إرهابي مروّع»، مؤكدة أنه لا يمكن تبرير الهجمات العشوائية التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية.

وقالت كالاس إن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب السعودية، معربة عن تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.

من جانبها، اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أرسولا فون دير لاين أن الهجوم الحوثي، الذي وصفته بأنه الأكثر دموية على مطار الرياض، يمثل تصعيدًا خطيرًا، محذرة من أن الهجمات التي تنفذها الجماعات الموالية لإيران تدفع المنطقة نحو دوامة من العنف، وتزعزع استقرار مراكز حيوية للنقل والطاقة عالميًا، بما يترتب على ذلك من تداعيات تتجاوز حدود المنطقة.

تضامن عربي واسع مع المملكة

وشملت الإدانات عددًا من الدول العربية، إذ أعربت مصر عن رفضها الشديد لاستمرار الهجمات على الأراضي السعودية ومطار الملك خالد الدولي.

وقالت وزارة الخارجية المصرية إن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي واستهتارًا بسلامة المدنيين من مختلف الجنسيات.

وأدان الأردن الاعتداء على المطار، معتبرًا أنه انتهاك لسيادة السعودية وتهديد لأمنها واستقرارها، وتصعيد خطير وخرق للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وفي الكويت، أعربت وزارة الخارجية عن إدانة الدولة واستنكارها الشديدين للهجوم الذي أسفر عن وفيات وإصابات بين المسافرين والعاملين بالمطار من السعوديين وجنسيات أخرى، فضلًا عن تعليق العمليات التشغيلية فيه مؤقتًا.

وأكدت الخارجية الكويتية أن الاعتداء ينتهك القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وأن تكرار الهجمات على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية يشكل تهديدًا مباشرًا للملاحة الجوية وسلامة المدنيين، ويستوجب مساءلة المسؤولين عنه ومحاسبتهم.

وأدانت قطر الهجمات الحوثية على مطار الملك خالد الدولي، واعتبرتها انتهاكًا خطيرًا لسيادة السعودية وتهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة وسلامة المدنيين والأعيان المدنية والملاحة الجوية.

وأكدت الإمارات، في بيان، أن الهجمات تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة المملكة وتهديدًا لأمنها واستقرارها، مجددة تضامنها الكامل معها ودعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على أمنها واستقرارها.

وأعربت وزارة الخارجية البحرينية بدورها عن إدانتها واستنكارها استمرار الهجمات الحوثية، معتبرة أن تجدد استهداف المطار يمثل تصعيدًا خطيرًا.

وفي اليمن، أعلنت الحكومة تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب السعودية، وأدانت الهجوم بشدة، وقالت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة إن استهداف الحوثيين الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، وفي مقدمتها مطار الملك خالد الدولي بالرياض، يمثل «جريمة إرهابية» وانتهاكًا للقانون الدولي الإنساني.

أما سوريا، فأدانت استهداف المطار، معتبرة أنه انتهاك لسيادة المملكة وتهديد لأمنها واستقرارها ولسلامة المدنيين والمنشآت المدنية والملاحة الجوية.

إدانات غربية وآسيوية ومطالبات بوقف الاعتداءات

وفي الولايات المتحدة، أدان وزير الخارجية ماركو روبيو الهجمات الحوثية الأخيرة على المملكة، بما فيها الهجوم الذي استهدف مطار الرياض وأسفر عن مقتل عدد من الأشخاص، بينهم مواطن أمريكي.

ووصف روبيو الهجمات بأنها «مستهجنة»، معتبرًا أنها تعكس تجاهلًا صارخًا لحياة المدنيين، وداعيًا إلى وقفها فورًا، مؤكدًا وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السعودية وشعبها، مقدمًا تعازيه لأسر الضحايا.

وفي بريطانيا، أعرب وزير الخارجية إيد ميليباند عن استنكاره الشديد للهجوم، مؤكدًا تضامنه مع العائلات التي فقدت ذويها والمصابين.

وأدان وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستيفن دوتي الهجوم، معربًا عن تضامنه مع جميع المتضررين.

وأدان وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول الهجوم، ووصفه بأنه «عمل إرهابي يستهدف المملكة العربية السعودية والطيران المدني».

وفي كندا، وصف رئيس الوزراء مارك كارني هجمات الحوثيين بأنها «أعمال شنيعة»، مؤكدًا في منشور على منصة «إكس» أنه لا يوجد ما يبرر استهداف البنية التحتية المدنية، وأن أي هدف سياسي أو عسكري لا يمكن أن يبرر الاستهداف المتعمد للمدنيين الأبرياء.

وامتدت الإدانات إلى آسيا، إذ أعربت بروناي دار السلام عن رفضها الشديد للهجمات التي استهدفت السعودية والمدنيين والبنية التحتية. وأكدت وزارة الخارجية في بيان تضامن بلادها مع المملكة ودعم جهودها للحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها وحرمة الأماكن المقدسة.

وأكدت الهند تضامنها مع الحكومة السعودية وشعبها في الدفاع عن سيادة المملكة، عقب الهجمات المتكررة على مطار الملك خالد الدولي خلال الأيام السابقة، بما فيها هجوم 10 أكتوبر الذي أسفر عن خسائر في الأرواح وإصابات وأضرار في الممتلكات.

وفي باكستان، أدانت وزارة الخارجية بشدة الهجوم الذي وصفته بالإرهابي، معتبرة أن استهداف مطار مدني يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا خطيرًا للأمن والاستقرار الإقليميين.

وطالبت الخارجية الباكستانية المجتمع الدولي بإدانة الاعتداءات واتخاذ موقف حازم لوقفها، مجددة تضامن بلادها مع قيادة المملكة وشعبها والتزامها بأمن السعودية وسيادتها وسلامة أراضيها واستقرارها، وفقًا لاتفاقية مكة للدفاع المشترك والقرارات الأخيرة للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عنها.

شارك الخبر

شاركه كتصميم

حوّل الخبر إلى بطاقة بهوية الوئام

بطاقة جاهزة للنشر — الصورة والعنوان وشعار الصحيفة — بمقاس الستوري أو المربع أو العريض، بالفاتح أو الغامق. تُنشأ بنقرة وتُحفظ في جهازك مباشرة.