تخطَّ إلى المحتوى

ما هو «مشروع الحرية» الأمريكي في مضيق هرمز؟

sarah

قراءة في 3 دقائق

ما هو «مشروع الحرية» الأمريكي في مضيق هرمز؟

أعلن الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» أن الولايات المتحدة ستساعد في توجيه السفن التي تقطعت بها السبل جراء إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وقد ظل المضيق مغلقاً إلى حد كبير منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على إيران، لترد طهران بإغلاق الممر المائي الاستراتيجي الحيوي الذي يفترض أن يمر عبره بحرية تامة 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم؛ وهو ما يمثل شرياناً أساسياً لتأمين إمدادات الطاقة العالمية.

وفي اليوم التالي لهذا الإعلان، بدا أن قتالاً محدوداً قد استؤنف، حيث أعلنت الولايات المتحدة أنها ضربت عدة قوارب إيرانية صغيرة، في حين وردت تقارير تفيد بشن إيران سلسلة من الهجمات من جانبها، فما الذي يستتبعه «مشروع الحرية» الذي أطلقه «ترامب»؟ وهل يمكن أن يؤدي إلى استئناف أوسع للأعمال العدائية؟

ماذا قال «ترامب»؟

في منشور على منصته «تروث سوشيال» يوم الأحد، قال الرئيس الأمريكي إن دولاً «من جميع أنحاء العالم» طلبت من الولايات المتحدة المساعدة في تحرير سفنها «المحتجزة في مضيق هرمز» والتي وصفها بأنها «مجرد جهات محايدة وبريئة!».

واستجابة لذلك، ستقوم الولايات المتحدة «بتوجيه سفنهم بأمان للخروج من هذه الممرات المائية المقيدة».

وأضاف «ترامب»: «إن حركة السفن تهدف ببساطة إلى تحرير الأشخاص والشركات والدول التي لم تفعل أي شيء خاطئ على الإطلاق.. إنهم ضحايا الظروف».

واعتبر ذلك «بادرة إنسانية نيابة عن الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن العديد من هذه السفن «بدأت تعاني من نقص في الغذاء وكل ما يلزم لبقاء طواقم كبيرة الحجم على متنها بطريقة صحية وسليمة».

الرد الإيراني

جعل إعلان «ترامب» الأمر يبدو وكأن إيران طرف في العملية، إلا أن طهران تؤكد سيطرتها الكاملة على المضيق، وهددت بمهاجمة «أي قوة مسلحة أجنبية» تحاول الاقتراب منه أو دخوله، «وخاصة الجيش الأمريكي المعتدي». وقال اللواء «علي عبد اللهي» إن المرور الآمن عبر المضيق يجب أن يتم بالتنسيق مع إيران «تحت كل الظروف».

وصرح وزير الخارجية الإيراني «عباس عراقجي» بأن «الأحداث في هرمز توضح أنه لا يوجد حل عسكري لأزمة سياسية»، وكتب على منصة «إكس» قائلاً: «مشروع الحرية هو مشروع طريق مسدود».

التحركات العسكرية الأمريكية

وفقاً للمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، يوجد حوالي 20 ألف بحار و2,000 سفينة عالقة في الخليج منذ بداية الحرب.

وتتزايد المخاوف بشأن تضاؤل الإمدادات وتأثير ذلك على صحة البحارة.

وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أنه يتم استخدام «مدمرات الصواريخ الموجهة، وأكثر من 100 طائرة متمركزة براً وبحراً، ومنصات غير مأهولة متعددة النطاقات، و15 ألف فرد عسكري» لدعم العملية.

وقال قائد القيادة المركزية، الأدميرال «براد كوبر»، إن هناك سفناً من 87 دولة عالقة، مشيراً إلى مساعي واشنطن لتشجيع تدفق حركة المرور وتوفير «حزمة دفاعية أوسع بكثير» من مجرد المرافقة العادية.

هل تعبر السفن مضيق هرمز؟

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية يوم الاثنين أن مدمرات بحرية أمريكية تعمل في الخليج «بعد عبورها مضيق هرمز دعماً لمشروع الحرية»، مضيفة أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأمريكي عبرتا المضيق بنجاح كخطوة أولى.

وأكدت شركة الشحن «ميرسك» خروج إحدى سفنها برفقة الجيش الأمريكي، وهو ما نكثره الحرس الثوري الإيراني.

الاشتباكات والمخاوف من استئناف الحرب

تبادلت الأطراف الهجمات، حيث أعلن الجيش الإيراني إطلاق النار على «مدمرات العدو الأمريكي والصهيوني»، في حين نفت القيادة المركزية الأمريكية إصابة أي من سفنها الحربية، لكنها أكدت أن إيران أطلقت صواريخ كروز ومسيرات واستخدمت قوارب صغيرة ضد السفن التجارية.

وأشارت القيادة المركزية إلى استخدام مروحيات هجومية أمريكية لإغراق ستة قوارب إيرانية كانت تستهدف سفناً مدنية، وهو ما نفته إيران.

شارك الخبر

شاركه كتصميم

حوّل الخبر إلى بطاقة بهوية الوئام

بطاقة جاهزة للنشر — الصورة والعنوان وشعار الصحيفة — بمقاس الستوري أو المربع أو العريض، بالفاتح أو الغامق. تُنشأ بنقرة وتُحفظ في جهازك مباشرة.