فصل التوأم «سجى وضحى».. بسمة مغربية جديدة تُرسم برعاية سعودية
قراءة في دقيقتان

في لفتة إنسانية حانية تُجسّد أسمى قيم العطاء والريادة الطبية، سجّلت المملكة العربية السعودية إنجازاً دولياً جديداً يُضاف إلى سجلّها الحافل بالبذل والتميز. بتوجيهات كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، نجح الفريق الطبي والجراحي السعودي في إنهاء معاناة التوأم الملتصق المغربي «سجى وضحى» عبر عملية فصل معقدة نُفّذت بسلاسة تامة وفي وقت قياسي، لتنطلق الطفلتان نحو حياة جديدة ومستقلة.
تحدي صحي حرج
كانت الطفلتان سجى وضحى البالغتان من العمر 13 شهراً، تواجهان تحدياً صحياً حرجاً نظراً للتداخل الكبير في أجهزتهما الحيوية، وشمل ذلك التصاقاً معقداً في منطقتي الصدر والبطن، إلى جانب اشتراك دقيق في أغشية القلب، والكبد، والأمعاء، وهو ما جعل عملية الفصل تتطلب دقة متناهية لتفادي أي مضاعفات.
اختصار وقت العملية
نجح الفريق الجراحي السعودي في اختصار الوقت المقدر للعملية من 10 ساعات إلى وقت قياسي جداً، مما يبرز الكفاءة والانسجام التام بين الكوادر الطبية في توزيع المهام والتعامل مع الطوارئ داخل غرفة العمليات، حيث شارك في هذا العمل الإنساني النبيل فريق متعدد التخصصات يضم 23 خبيراً من استشاريي التخدير، وجراحة الأطفال، وجراحة التجميل، بالإضافة إلى الكوادر التمريضية والفنية الوطنية المؤهلة، والذين قادوا العملية بسلاسة حتى إعلان الفصل التام والبدء في جراحة الترميم والتجميل بنجاح.
إنجاز بنجاح تام
أكد رئيس الفريق الطبي، الدكتور عبدالله الربيعة، في تصريحه عقب الفصل مباشرة، أن مرحلة الفصل الحيوية والحرجة تم إنجازها بنجاح تام ودون حدوث أي نزيف يُذكر للطفلتين. هذا المؤشر الطبي يعكس جودة التخطيط والبراعة الفائقة للفريق الجراحي في التعامل مع الأوعية الدموية المشتركة بدقة متناهية.
تعامل دقيق مع بعض التحديات
وكشفت التقارير الطبية أن مرحلة التحضير للعملية شهدت تعاملاً دقيقاً مع بعض التحديات؛ حيث تبين للفريق الطبي وجود مشكلة خلقية في الحنجرة لدى إحدى الطفلتين. واستدعى ذلك تدخلاً جراحياً استباقياً ناجحاً عبر إجراء منظار طبي لعلاج هذا العيب وتأهيل الطفلة وضمان استقرار علاماتها الحيوية قبل الدخول إلى عملية الفصل الكبرى.
شكر وامتنان للمملكة وقيادتها
وكان والدا التوأم المغربي قد عبرت عند وصولهما إلى الرياض لإجراء العملية عن بالغ شكرهما وامتنانهما للمملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً، مثمنين الرعاية الأبوية الكريمة واللفتة الإنسانية من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، والتي أعادت الأمل لأسرتهم ورسمت الابتسامة على وجوههم بعد رحلة طويلة من القلق والترقب.
عاصمة العمل الإنساني الطبي
يثبت هذا الإنجاز المتجدد دور المملكة الريادي كعاصمة للعمل الإنساني الطبي، حيث يواصل البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة تقديم خدماته دون تمييز أو حدود، مسجلاً حتى الآن العناية بـ 159 توأماً من مختلف دول العالم ليعكس رسالة المملكة الإنسانية السامية تجاه شعوب الأرض كافة.
شاركه كتصميم
حوّل الخبر إلى بطاقة بهوية الوئام
بطاقة جاهزة للنشر — الصورة والعنوان وشعار الصحيفة — بمقاس الستوري أو المربع أو العريض، بالفاتح أو الغامق. تُنشأ بنقرة وتُحفظ في جهازك مباشرة.



