تخطَّ إلى المحتوى

النفط يرتفع مع استمرار المخاوف إزاء إمدادات الشرق الأوسط

helsaidi

قراءة في 3 دقائق

النفط يرتفع مع استمرار المخاوف إزاء إمدادات الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس وسط استمرار المخاوف إزاء إمدادات منطقة الشرق الأوسط في ظل تزايد الهجمات على حركة الشحن في الخليج ومضيق هرمز، بينما خفضت الولايات المتحدة إنتاجها مع اقتراب إعصار يهدد الإنتاج البحري.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.28 دولار أو 2.28 بالمئة إلى 102.28 دولار للبرميل بحلول الساعة 0427 بتوقيت جرينتش. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.66 دولار أو 1.88 بالمئة إلى 89.94 دولار.

وانخفضت الأسعار عند التسوية أمس الأربعاء بعد أن وافقت وكالة الطاقة الدولية على تسريع السحب من مخزونات النفط وإعطاء الأولوية لإمدادات الديزل في إطار خطة أُطلقت في مارس آذار، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومات إلى التعامل مع أزمة أسعار الوقود القياسية وتعطل الإمدادات نتيجة لحرب إيران.

وتزايدت التهديدات التي تستهدف شحنات النفط في الخليج ومضيق هرمز، اللذين كانت تمر عبرهما شحنات تعادل حوالي 20 بالمئة من إجمالي النفط والوقود العالمي قبل الحرب، خلال شهر أكتوبر تشرين الأول مع دخول الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران شهره الثامن.

وبلغت الهجمات على ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز الأسبوع الماضي أعلى مستوى أسبوعي لها منذ بدء حرب إيران مع زيادة المنتجين في الخليج صادراتهم. وتأتي زيادة الهجمات في الوقت الذي يتدفق فيه المزيد من النفط الخام من الخليج، وإن كان هذا يحدث بتكاليف أعلى ومخاطر أكبر على الشحنات وأطقم السفن.

وفي أحدث هجوم، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أمس الأربعاء إن ناقلة إلى الشمال من قطر تعرضت للاستهداف بعدة مقذوفات، مما أسفر عن وقوع إصابات.

وقال سول كافونيك، رئيس قطاع الطاقة في إم.إس.تي ماركي، “بلغت وتيرة الهجمات الإيرانية على السفن الآن أعلى مستوى لها منذ بدء الحرب، ومن المرجح أن تتصاعد أكثر”.

وأضاف أن “التدفقات المحدودة للمنتجات، والتكاليف اللوجستية الباهظة، والاحتمال المرتفع لتصعيد إيراني تبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة”.

وقال دانيال هاينز كبير محللي السلع لدى إيه.إن.زد في مذكرة اليوم الخميس “في الماضي، كانت مثل هذه الهجمات تؤدي إلى انخفاض الشحنات من الخليج… لكن هذه المرة، يبدو أن المنتجين مستعدون لتحمل مخاطر تعرض سفنهم للأضرار، إذ لا توجد طريقة بديلة لنقل نفطهم إلى الأسواق الدولية”.

وأضاف هاينز أن سحب وكالة الطاقة الدولية من الاحتياطي سيتألف على الأرجح من براميل كانت بالفعل جزءا من خطة السحب الأصلية للوكالة البالغة 400 مليون برميل عند اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، مما يعني أن الأمر لا يبدو أنه يمثل سحبا إضافيا من المخزونات الاستراتيجية.

وأردف بالقول “في نهاية المطاف، يمكن أن يؤدي السحب من المخزونات الاستراتيجية إلى زيادة تدفقات الإمدادات مؤقتا، لكنه لا يخلق طاقة إنتاجية جديدة”.

وتتلقى الأسعار دعما أيضا من تراجع الإمدادات مع تحرك إعصار نحو مناطق الإنتاج البحرية في الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط في العالم، مما دفع الشركات إلى إغلاق منصاتها.

وقالت شل وشيفرون أمس الأربعاء إنهما تقلصان العمليات البحرية في الخليج مع اقتراب الإعصار إيزاياس.

وذكرت إدارة المعادن البحرية أن منتجي النفط والغاز في خليج المكسيك الأمريكي أوقفوا نحو 25.08 بالمئة من إنتاج النفط الحالي و16.37 بالمئة من إنتاج الغاز الطبيعي الحالي حتى أمس الأربعاء بسبب العاصفة .

وجاءت بيانات المخزونات من الولايات المتحدة، أكبر مستهلك ومنتج للنفط في العالم، داعمة للأسعار، إذ انخفضت مخزونات النفط الخام بمقدار أكبر من المتوقع في حين تراجعت مخزونات الديزل بشكل طفيف.

وقالت إدارة معلومات الطاقة أمس الأربعاء إن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 3.2 مليون برميل إلى 424.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الثاني من أكتوبر تشرين الأول، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وانخفضت مخزونات نواتج التقطير، بما في ذلك وقود الديزل ووقود الطائرات، بمقدار 42 ألف برميل إلى 105.14 مليون برميل، وهو ما يقل بكثير عن المستويات المسجلة في هذا الوقت من العام خلال السنوات الخمس الماضية.

شارك الخبر

شاركه كتصميم

حوّل الخبر إلى بطاقة بهوية الوئام

بطاقة جاهزة للنشر — الصورة والعنوان وشعار الصحيفة — بمقاس الستوري أو المربع أو العريض، بالفاتح أو الغامق. تُنشأ بنقرة وتُحفظ في جهازك مباشرة.