مخاوف من أزمة غذاء وتضخم.. صندوق يحذر من «إل نينيو» ويجهز شبكة أمان
قراءة في دقيقتان

تتزايد المخاوف الدولية من تداعيات ظاهرة «إل نينيو» المناخية مع توقع وصولها إلى مستويات استثنائية هذا العام، وسط مؤشرات على انعكاسات مباشرة على الزراعة والأمن الغذائي في عدد من المناطق. وفي الوقت الذي تواجه فيه دول موجات جفاف واضطرابات في الأمطار الموسمية، يستعد صندوق النقد الدولي لتقديم الدعم إلى الدول الأكثر هشاشة أمام هذه التداعيات، بحسب ما أعلنته مديرته كريستالينا غورغييفا.
وقالت غورغييفا، في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» في سنغافورة الأربعاء، إن الصندوق يشعر بقلق بالغ إزاء تأثير الظاهرة على الأمن الغذائي والأسعار، محذرة في الوقت نفسه من تزامنها مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأمريكية الإيرانية.
ظاهرة مناخية تمتد آثارها عالميًا
«إل نينيو» ظاهرة طبيعية تتكرر كل عامين إلى سبعة أعوام، وتنشأ مع ارتفاع حرارة المياه السطحية في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي. وعلى مدى أشهر، يمكن أن تؤدي إلى تغيرات واسعة في أنماط الرياح والضغط الجوي وهطول الأمطار حول العالم.
وتتوقع هيئات الأرصاد الجوية العالمية أن تبلغ الظاهرة ذروتها هذا العام بشدة غير مسبوقة في العصر الحديث، ما قد يزيد من آثار التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية، والذي يسهم بدوره في تفاقم الظواهر الجوية القصوى.
وتواجه دول في أمريكا الوسطى موجات جفاف، بينما تشهد دول آسيوية اضطرابات حادة في هطول الأمطار الموسمية، الأمر الذي انعكس على المحاصيل الزراعية في المنطقتين.
الغذاء والأسعار تحت الضغط
وقالت غورغييفا: «نحن قلقون جداً بشأن ظاهرة إل نينيو التي تضرب هذا العام»، مضيفة: «نحن قلقون بشأن الأمن الغذائي، وقلقون بشأن الضغوط التضخمية الناجمة عن ذلك، أي ارتفاع أسعار الغذاء بشكل متزايد».
ودعت مديرة صندوق النقد الدول المتضررة إلى التعامل بحذر مع مواردها المالية، قائلة: «نصيحتنا للدول هي توخي الحذر الشديد في كيفية توظيف قدراتها المالية المحدودة جداً»، مشيرة إلى أن بعض الدول قد تضطر إلى «الاعتماد على تمويل خارجي».
وأضافت أن الصندوق يستعد للتدخل في حال ألحقت الظاهرة أضرارًا بالدول الهشة، موضحة: «نستعد أيضاً، في حال ألحقت هذه الظاهرة ضرراً بدول هشة، لتقديم الدعم لها، إذ يتمثل أحد أدوارنا كمؤسسة في توفير شبكة أمان في مواجهة صدمات خارجية».
صدمتان تضاعفان الضغوط
وترى غورغييفا أن المخاطر لا تقتصر على التداعيات المناخية، إذ حذرت من «خطر حدوث صدمتين خارجيتين متزامنتين»، في إشارة إلى ظاهرة «إل نينيو» وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأمريكية الإيرانية.
وبينما قد تتمكن بعض الاقتصادات من امتصاص آثار هذه التطورات، فإن دولًا أخرى تواجه وضعًا أكثر صعوبة، خصوصًا الدول الجزرية في المحيط الهادئ، ودولًا أكثر هشاشة مثل بنغلادش، ودولًا فقيرة مثل لاوس.
ودعت غورغييفا في هذا السياق إلى استجابة عالمية «منسقة»، في ظل تفاوت قدرة الدول على التعامل مع الضغوط المناخية والاقتصادية الناجمة عن هذه التطورات.
شاركه كتصميم
حوّل الخبر إلى بطاقة بهوية الوئام
بطاقة جاهزة للنشر — الصورة والعنوان وشعار الصحيفة — بمقاس الستوري أو المربع أو العريض، بالفاتح أو الغامق. تُنشأ بنقرة وتُحفظ في جهازك مباشرة.



