تخطَّ إلى المحتوى

إلى النهائي يا منتخبنا

muhammedsafwat

قراءة في دقيقتان

ليلى الجابر
ليلى الجابر

ليلى الجابر

ليلة خضراء أخرى أثبت فيها المنتخب السعودي أن بلوغ النهائيات لا يحتاج دائماً إلى أجمل المباريات بقدر ما يحتاج إلى الصبر والثبات والقدرة على البقاء حتى اللحظة الأخيرة.
أمام قطر لم تكن المساحات مفتوحة ولم تأتي بطاقة العبور مبكرًا امتدت المواجهة 120 دقيقة دون أهداف وبقي الحسم معلقاً حتى ركلات الترجيح قبل أن يقول الأخضر كلمته ويتفوق بنتيجة 3-2 ليحجز مقعده في نهائي كأس الخليج العربي خليجي 27

لم تكن ليلة كروية مثالية لكنها كانت ليلة رجال لم يستسلموا لضغط الدقائق ولا لصعوبة المباراة.
ومع كل دقيقة تمر كان القلق يكبر لكن الرغبة في الوصول كانت أكبر
ليلة لا تعترف بالهدوء ولا تترك لك السيطرة على أعصابك فلم يكن الطريق مفروشاً بالأهداف ولكن منذ متى كان طريق البطولات سهلًا ؟
نعم لم يكن الأخضر في أفضل حالاته ولكن لنعلم في مباريات خروج المغلوب هناك ما هو أهم من الأداء المثالي هو أن تعرف كيف تعبر .. ومنتخبنا عبر

قد نتفق أو نختلف على المستوى وقد نناقش التشكيلة والتغييرات والفرص الضائعة وهذا حق مشروع لنا فنحن نعرف قيمة منتخبنا وما يستطيع أن يقدمه ولكن الأهم الآن ليس كيف لعبت؟
بل هل استطعت البقاء حتى النهاية؟
والأخضر بقي .. وقاتل .. وتأهل.
وهذا تحديداً ما أعجبني فهناك مباريات تُكسب بالأداء وأخرى بالتكتيك ومباريات تحتاج إلى شيء مختلف تمامًا الروح والشخصية.

أما النهائي فنحتاج مباراة أخرى فنحن نعلم لن يكون هناك مجال كبير للتعويض ولن نكتفي بالروح وحدها .. نحتاج إلى منتخب أكثر جرأة هجوميًا، وأسرع في التحول وأكثر استثمارًا للفرص
لأن النهائيات تُحسم بالتفاصيل وأحيانًا بفرصة واحدة
وما تحقق حتى الآن سيبقى مجرد طريق جميل إذا لم تكتمل الحكاية بالكأس.

نحن السعوديون لدينا مع منتخبنا مشكلة جميلة حين يصل إلى النهائي لا نقتنع بأن الوصول وحده إنجاز نريد الكأس وليس هذا تقليلًا مما تحقق بل لأن طموحنا مع الأخضر دائمًا عالي

لذلك لا نريد أن ندخل النهائي بحذر من الخسارة بل برغبة في الفوز لا نريد منتخب ينتظر المباراة لتأخذه إلى حيث تريد بل منتخب يفرض نفسه عليها جريء وحاضر يلعب منذ الدقيقة الأولى بعقلية البطل ويبدأ وكأنه يعرف مسبقًا أين يريد أن تنتهي الليلة ( عند منصة التتويج هناك فقط تكتمل الحكاية )

نريد منتخب يعرف قيمة الشعار الذي يرتديه ويدرك أن خلفه مدرجًا لا يتوقف عن المساندة وملايين لا ترى أحد عشر لاعبًا فقط داخل الملعب بل ترى علم وطنها معهم.

الجمهور سيكون حاضر والأصوات ستعلو والأعلام الخضراء ستملأ المدرجات وكل سعودي سيكون معكم سواء في المدرج أو خلف الشاشة أو في أي مكان في العالم.

هذه أرضنا .. هذا جمهورنا .. وهذا الكأس نريدها سعودية

العبوا وكأن الدقيقة الأولى هي الأخيرة واجعلوا من أمامكم يشعر منذ صافرة البداية أن الأخضر لم يصل إلى النهائي ليشارك في المشهد بل وصل لينهيه بطلًا.

 

شارك الخبر

شاركه كتصميم

حوّل الخبر إلى بطاقة بهوية الوئام

بطاقة جاهزة للنشر — الصورة والعنوان وشعار الصحيفة — بمقاس الستوري أو المربع أو العريض، بالفاتح أو الغامق. تُنشأ بنقرة وتُحفظ في جهازك مباشرة.